منهجية إس إس بي لصناعة البراند .. لا تضع الحصان خلف العربة!

جعفر حمزة – BOXOBIA

يأتيني اتصالٌ من عميل يطلب مني “تصميم” هوية لمشروعه الجديد، وبعد الاجتماع به يتبين أنه وضع الهوية في ذيل قائمة المشروع. وكأنما هي القطعة الأخيرة من الأحجية التي يريد إكمالها لمشروعه.

وقد نعتبر الأمر طبيعياً ومتوقعاً، لكن هناك ما يستحق إعادة النظر إذا ما أردنا بناء “براند” متزن، متناسق وقوي من الداخل ومتشابك بانتظام.

فهذه القطعة الأخيرة قد يضطر صاحب المشروع لاستخدام المقص لقطع أطرافها ليتناسب حجمها مع بقية القطع التي أخذت مكانها من قبل بمعزل عن البراند، فيكون هناك خلل في الصورة النهائية للمشروع.

فالـ”براند” يجب أن يكون حاضراً من البداية، لأنه سيكون في الواجهة تصميماً وتسويقاً وتفاعلاً مع الجمهور، ولا يكون ذلك إلا إذا كان في المحطة الأولى من المشروع وليس في وسطه أو نهايته.

وكيف يكون ذلك؟

عندما يتم عمل “الأحجية Buzzle “ تكون الصورة كاملة ومن ثم يتم عملها أجزاء للتركيب، والأمر يجب أن يكون بالمثل في أي مشروع، حيث يكون التصور كاملاً، وبعدها تكون مرحلة التنفيذ، لضمان وجود مشروع متكامل الأركان وواضح الملامح.

 

وللوصول إلى ذلك لا بد من وجود مخطط مُسبق يتم العمل عليه، وهو ما اختصره بثلاثية SSB،

أي Story, Strategy and Brand :

أولاً: القصة Story، والتي تحمل القيم والهدفية وشخصية المشروع ومعرفة “لماذا؟” كما يقول Simon Sinek في كتابه           Start with Why والقصة تهب البراند روحاً لاستمرار صناعة المحتوى وتناسقه بشكل مستمر ومتناسق Consistency

 & Continuity وهناك البراند المبني على قوة الشغف الدافعة لمؤسس البراند وابتكاره مثل Adidasو Apple و Amazon

  1. ثانياً:  الاستراتيجية Strategy، وهي خارطة الطريق للمشروع، ومخرجات هذه الخطوة هي معرفة تموضع المشروع Positioning مقارنة ببقية اللاعبين في السوق وما هو وعده Promise لجمهوره الذي يُترجم عادة إلى الشعار الوصفي للهوية، والذي يسمونه tagline أو Mantra or slogan، مثل Just do it لبراند Nike
  2. ثالثاً: الهوية Brand، وهي تنقسم إلى جزئين، الأول البصري منه وهو Brand Visual Identity والذي يكون مستلهماً من القصة ومحاكياً للاستراتيجية، مثل شعار Apple، والجزء الثاني هو السلوكي، أو ما يسمونه بثقافة البراند Brand Culture، والتي يكون فيها تأصيل لقيم البراند عند الجمهور، وهو ما ينتج عنه تجربة المستخدم UX.

إن ما نحتاجه عند بناء البراند ليس العمل بشكل متجزأ، وإنما بشكل تشابكي وبنظرة شمولية عبر SBB

للحصول على براند متكامل الأركان، يتميز بالاستمرارية والاتساق Consistence and Contunity

وخلاف ذلك، فإننا نكون قد وضعنا الحصان خلف العربة!